محمد ثناء الله المظهري

216

التفسير المظهرى

المبالغة وقيل المراد بنعمة اللّه محمد صلى اللّه عليه وسلم والقرآن . وَمَنْ أَظْلَمُ يعنى لاحد اظلم مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بان زعم أن له شريكا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ اى الرسول والقرآن لَمَّا جاءَهُ في كمّا تشفيه لهم بأنهم لم يتوقفوا ولم يتأملوا حين مجيء الرسول بل سارعوا إلى التكذيب أول ما سمعوا أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ استفهام تقرير للثواء يعنى ألا يسترحبون الثواء اى القرار في جهنم وقد افتروا على اللّه وكذّبوا بالحق مثل هذا التكذيب أو تقرير لاجترائهم يعنى ألم يعلموا ان في جهنم مثوى للكافرين حتى اجترءوا هذه الجراءة . وَالَّذِينَ جاهَدُوا الجهاد بذل الوسع والطاقة والمراد الذين بذلوا وسعهم بطاقتهم في محاربة الكفار ومخالفة النفس والهوى فِينا اى في ابتغاء مرضاتنا ونصرة ديننا وامتثال أو أمرنا والانتهاء عن مناهينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا اى سبل السير إلينا والوصول إلى جنابنا وصولا بلا كيف أو لنرينهم سبل الخير ونوفّقهم سلوكها قال اللّه تعالى وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وعن أبي الدرداء أنه قال معناه والذين جاهدوا فيما علموا لنهدينهم إلى ما لم يعلموا . وعن عطاء والّذين جاهدوا في رضائنا لنهدينّهم سبل ثوابنا وعن الجنيد الَّذِينَ جاهَدُوا في التوبة لنهدينهم سبل الإخلاص وقال سفيان بن عيينة إذا اختلف الناس فانظروا إلى ما عليه أهل الثغور فان اللّه قال وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وقال الحسن أفضل الجهاد مخالفة الهوى وقال الفضيل بن عياض وَالَّذِينَ جاهَدُوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به . وقال سهيل بن عبد اللّه والّذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة وقال ابن عباس رض والّذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينّهم سبل ثوابنا وفي الحديث من عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لم يعلم قوله لنهدينهم سبلنا جواب قسم محذوف والجملة القسمية خبر للموصول والموصول المبتدا مع خبره عطف على الّذين أمنوا وعملوا الصّالحات وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ بالنصر والإعانة في الدنيا والثواب والمغفرة في العقبى وقالت الصوفية ان اللّه لمع